الكتبي
143
فوات الوفيات
* وعابوا تَمرضَ أجفانه * فقلت أصَحُّ النّسيم العليلُ * وكتب شهاب الدين العزازي إلى ناصر الدين بن النقيب ملغزا في شبابة وأحسن * وما صفراء شاحبة ولكن * يُزَيِّنُهَا النَّضارةُ والشبابُ * * مُكَتَّبةٌ وليس لها بَنان * مُنَقَّبةٌ وليس لها نقابُ * * تصيخُ لها إذا قَبَّلْتَ فاها * أحاديثاً تُلَذَّ وتُسْتَطابُ * * ويحلو المدح والتشبيبُ فيها * وما هي لا سُعاد ولا الرَّبابُ * فأجابه ناصر الدين بن النقيب * أتت عجمية أَعْرَبْت عنها * لسلمانِ يكون لها انتسابُ * * ويفهم ما تقول ولا سؤال * إذا حققتَ ذاك ولا جوابُ * * يكادُ لها الجمادُ يهزّ عِطْفاً * ويرقص في زجاجتِهِ الحُبَاب * وقال الشهاب العزاز ملغزا في القوس والنشاب * ما عجوزٌ كبيرةٌ بلغتْ عُمْراً * طويلا وتَتَّقيها الرجالُ * * قد علا جِسمَها صفارٌ ولم تشكُ * سَقامَا ولا عراها هُزال * * ولها في البنين سهمٌ وقسم * وبنوها كبار قَدْرٍ نِبال * * وبنوها لم يُشبهوها ففي الأمْم * اعوجاجٌ وفي البنين اعتدال * وقال أيضا * قال لي من أحبه عند لثمي * وجناتٍ تحدّث الوَرْدَ عنها * * خَلِّ عني أما شبعت فناديت * رأيتَ الحياة يشبع منها * موشحاته * يا ليلة الوصل وكاس العقار دون استتار * عّلمتماني كيف خلع العذار *